محمد ابو زهره

1089

خاتم النبيين ( ص )

هذا وداع النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم لابنته ، ويروى أنه قال لها إنها ستكون أول أهله لحاقا به . هذا وداع الأب البار لابنته الزهراء سيدة نساء هذه الأمة . إنك ميت وإنهم ميتون 720 - روى البخاري أن عبد اللّه بن مسعود دخل على النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم فقال له : إنك لتوعك وعكا شديدا ! ! فقال له النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم أجل ، إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم ، قلت إن لك أجرين ! ! قال عليه الصلاة والسلام نعم : نعم ، والذي نفسي بيده ، ما على الأرض مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه ، إلا حط اللّه عنه خطايا كما تحط الشجرة ورقها . وروى عن أبي سعيد الخدري أنه وضع يده على النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، فقال للرسول صلى اللّه تعالى عليه وسلم إني لا أستطيع أن أضع يدي عليك لشدة حماك ، فقال النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم : « إنا معشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء ، كما يضاعف لنا الأجر » . وروى البخاري في صحيحه أن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال في مرضه : « أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ، ثم الأمثال فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلابة شدد عليه » . أخذ المرض يدب إلى جسم نور الوجود محمد صلى اللّه تعالى عليه وسلم حتى ضعف ، ومن قرابته من يحسب أن ما فيه من ذات الجنب ، وكان هذا رأى أقرب أهله إليه العباس وكان من طبهم لذلك أن يلد المريض في فمه ، وقد لدوا رسول الحق صلى اللّه تعالى عليه وسلم وهو في غفوة منه ، فلما صحا أحس بأثره في فمه ، فأمر بأن يلد من كان في حضرته واستثنى العباس ، ولعله لمكانته من كبر السن ، وفعل ذلك مع علمه بأن الذي أمر بلده هو عمه العباس رضى اللّه تعالى عنه ، وقال عليه الصلاة والسلام في اللد والتخوف من ذات الجنب : « إنها من الشيطان وما كان اللّه تعالى ليسلطه على » . اشتد المرض برسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ولزم فراشه ، فاستأذن نساءه في أن يمرض في بيت عائشة وقد روى البخاري خبرها في ذلك قالت لما ثقل المرض على رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم واشتد ، استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي ، فأذن له ، فخرج ، وهو بين الرجلين تخط رجلاه الأرض بين العباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر . ولقد سئل ابن عباس عن الرجل الآخر الذي لم